محمد خليل المرادي
159
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
عبد الوهّاب العكري - ؟ عبد الوهاب بن عبد الحيّ بن أحمد بن محمد المعروف بابن العماد العكري الحنفي الصالحي الدمشقي . الشيخ الفاضل المتفوّق المحصّل . كان خطاطا كاتبا فرضيا مورّقا مجدّا بارعا فهما . ولد بدمشق تقريبا بعد الستّين وألف وبها نشأ . وقرأ على علماء عصره ومهر وكان حنبليا فتحنّف هو وأخوه الشيخ محمد . وكان والده من العلماء المشاهير . له من التصانيف شرحه على متن المنتهى في فقه الحنابلة ، وله التاريخ الذي صنّفه وسمّاه شذرات الذهب في أخبار من قد ذهب . وله غير ذلك من رسائل وتحريرات . وانتفع به كثير من أبناء عصره . وكان من أغزر الأفاضل إحاطة بالآثار وأجودهم مساجلة . وتوفي في ذي الحجّة سنة تسع وثمانين وألف ، وذلك في مكّة ودفن بالمعلاة لكونه كان حاجّا في تلك السنة . وولده المترجم تفوّق ولزم الكتابة أوّلا في محكمة الصالحية ، ثم في محكمة الميدان ، ثم في المحكمة الكبرى ، وتولّى مدرسة دار الحديث الأشرفية بصالحية دمشق « 1 » وكذلك المدرسة الضيائيّة « 2 » بها أيضا . وكانت عليه بعض وظائف . ودرّس وأفاد ولزمه الطلبة . وأخبرت أن له شرحا على الأحاديث الأربعين النووية . وبالجملة فقد كان من الأفاضل المعلومين . عبد الوهاب الغميان - 1162 ه عبد الوهاب بن خليل بن سليمان الدمشقي الشافعي الشهير بالغميان . الشيخ الصالح المعمّر البركة الدّين الخيّر الصوفي . ولد بدمشق في محرم سنة ثلاث وثمانين وألف . وأخذ عن أفاضلها ، وأخذ الطريقة الخلوتية عن الشيخ الصالح محمد الغراوي الدمشقي . ولمّا توفي شيخه المذكور جلس مكانه على سجّادة المشيخة . وأخذ عن صاحب الترجمة الطريقة المزبورة الشيخ عبد اللطيف بن محمد العمري الشهير بابن عبد الهادي . وتخلّف بعده على السجادة . وكانت وفاته في محرّم سنة اثنتين وستّين ومائة وألف . رحمه اللّه تعالى ودفن في مرج الدحداح .
--> ( 1 ) في جادّة بين المدارس ، بناها الملك الأشرف موسى بن العادل سنة 634 ه ، وهو باني دار الحديث في العصرونية ، وجامع التوبة في العقيبة ، ولا تزال المدرسة قائمة إلى اليوم . الخطط / 74 . ( 2 ) بناها الفقيه ضياء الدّين المقدسي سنة 620 ه مقابل الباب الشرقي لجامع الحنابلة . الخطط / 237 .